السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

9

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

2 - وقال عليه السّلام : أزرى بنفسه من استشعر الطمع ، ورضي بالذل من كشف عن ضرّه ، وهانت عليه نفسه من امّر عليه لسانه ( 1 ) . 3 - وقال عليه السلام : البخل عار ، والجبن منقصة ، والفقر يخرس الفطن عن حجته ، والمقلّ غريب في بلدته ، والعجز آفة ، والصبر شجاعة ، والزهد ثروة ، والورع جنّة . 4 - وقال عليه السّلام : نعم القرين الرّضى ، والعلم وراثة كريمة ، والآداب حلل مجددة ، والفكر مرآة صافية . 5 - وقال عليه السّلام : صدر العاقل صندوق سره ، والبشاشة حبالة المودة ( 2 ) ، والاحتمال قبر العيوب ( أو ) والمسالمة خباء العيوب ، ومن رضي عن نفسه كثر الساخط عليه . 6 - وقال عليه السلام : الصدقة دواء منجح ، وأعمال العباد في عاجلهم نصب أعينهم في آجالهم . هذه الحكم الخمس من جملة كلام له عليه السّلام أوصى به مالك الأشتر رضي اللَّه عنه ، رواها قبل الرضي ابن شعبة في ( تحف العقول ) : ص 201 في باب ما روى عنه صلوات اللَّه عليه من قصار كلمه ، وأوله : « يا مالك احفظ عني هذا الكلام وعه ( 3 ) يا مالك بخس مروءته من ضعف يقينه ، وأزرى بنفسه من استشعر الطمع ، ورضي بالذل من كشف

--> ( 1 ) أزرى بها : حقرها ، واستشعره : تبطنه وتخلق به ، ومن كشف ضره للناس تهاونوا به فيذل ، وأمر : جعله أميرا . ( 2 ) الحباله - بالضم - شبكة الصيد . ( 3 ) فعل امر من وعى : اي احفظ .