السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

56

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

ولذا تراهم أمعنوا في تفسيره هذا الامعان ، كما أعجم تفسيره على جماعة منهم ، ولو لم يكن هذا الكلام من الشهرة بمكان لرفضوه جملة واحدة واستراحوا من تأويله والامعان في بيان معناه . على أنه قد روي بعد الرضي عليه الرحمة في ( غرر الحكم ) : ص 140 بلفظ نسخة ابن أبي الحديد . 70 - وقال عليه السلام : لا ترى الجاهل إلا مفرطا أو مفرطا ( 1 ) . وردت في ( غرر الحكم ) : ص 40 بهذه الصورة : « الجاهل لن يلقى أبدا إلا مفرطا أو مفرطا » . وقال ابن الأثير في ( النهاية ) ج 3 ص 435 ومنه حديث علي : « لا يرى الجاهل إلا مفرطا أو مفرّطا » هو بالتخفيف المسرف في العمل ، وبالتشديد المقصر فيه وزاد الوطواط في « الغرر والعرر » : ص 84 في رواية هذه الكلمة : « يسيء عمدا ، ويحسن غلطا » . 71 - وقال عليه السلام : إذا تم العقل نقص الكلام . من الحكم ( المائة ) التي جمعها الجاحظ من كلامه عليه السّلام ورواها بعد الرضي جماعة منهم ابن طلحة الشافعي في ( مطالب السؤول ) : ج 1 ص 164 . والزمخشري في ( ربيع الأبرار ) في باب الحياء والسكوت : ج 1 ص 216 والميداني في ( مجمع الأمثال ) ج 2 ص 454 . 72 - وقال عليه السلام : الدهر يخلق الأبدان ، ويجدد الآمال ، ويقرب المنية ، ويباعد الأمنية ، من ظفر به نصب ، ومن فاته تعب ( 2 ) . قد ذكرنا مصدرا من مصادر هذه الكلمة في الخطبة ( 78 ) ونضيف هنا

--> ( 1 ) المفرط ( بضم فسكون ) المقصر في الامر المضيع له ، المفرط ( بضم ففتح ) المقصر في الامر والمظهر العجز فيه . ( 2 ) يخلق : يبلى ، النصب والتعب في معنى واحد .