السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
50
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
من النوع الثاني - وروى مثل ذلك ابن شعبة في ( تحف العقول ) ص 216 كما رواه صاحب ( الغرر ) ص 51 . 56 - وقال عليه السلام : الغنى في الغربة وطن ، والفقر في الوطن غربة . في ( غرر الحكم ) : ص 33 : « الفقر في الوطن ممتهن ، والغنى في الغربة وطن » ثم ذكر بعد ذلك : « المرأة عقرب حلوة اللسبة ، الفقر في الوطن غربة » والمغايرة تدل على أن له مصدرا آخر . واللسبة : اللدغة وستأتي هذه الحكمة برقم ( 61 ) بتقديم الباء على السين وسيأتي معناها هناك . 57 - وقال عليه السلام : القناعة مال لا ينفد ( 1 ) . قال الرضي : وقد روي هذا الكلام عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . انظر إلى الرضي رحمه اللَّه كيف يحتاط في نقل المختلف فيه من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ، والكلمة مروية عن أمير المؤمنين في أكثر من موضع قبل صدور ( نهج البلاغة ) . وليعلم أن هذه الحكمة من المكررات في ( نهج البلاغة ) فإنها ستجيء برقم : ( 475 ) وقد أرجأنا القول في مصادرها إلى هناك . 58 - وقال عليه السلام : المال مادة الشهوات ( 2 ) . رواها بحروفها في ( غرر الحكم ) . وفي « مجمع الأمثال » ج 2 ص 454 وفي ( مطالب السؤول ) : ج 1 ص 164 .
--> ( 1 ) القناعة : هي ضبط النفس عن الاشتغال بما يخرج عن مقدار الكفاية ومبلغ الحاجة . ( 2 ) أي منه يكون استمدادها وزيادتها ، والمادة هي الزيادة ، وفي الكلمة تنفير عن الاستكثار من المال لما يلزمه من إمداد الشهوة وتقويتها على المعصية .