السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

30

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

فمن جعل المراء دينا لم يصبح ليله ، ومن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه ، ومن تردّد في الرّيب وطئته سنابك الشّياطين ( 1 ) ، ومن استسلم لهلكة الدّنيا والآخرة هلك فيهما . قال الرضى : وبعد هذا كلام تركنا ذكره خوف الإطالة والخروج عن الغرض المقصود في هذا الباب . هذه الكلمة وما قبلها وما يأتي تحت رقم ( 266 ) و ( 374 ) قطعة واحدة ، وسيأتي الكلام على مصادرها هناك إن شاء اللَّه تعالى ، وقد مرت الإشارة إلى هذه الكلمة في الخطبة ( 153 ) . وعلق ابن أبي الحديد على ما رواه الشريف هناك بقوله : من هذا الفصل أخذت الصوفية ، وأصحاب الطريقة والحقيقة كثيرا من فنونهم وعلومهم . ومن تأمل كلام سهل بن عبد اللَّه التستري ، وكلام الجنيد ، والسري ، وغيرهم ، رأى هذه الكلمات في فرش كلامهم تلوح كالكواكب الزاهرة . 32 - وقال عليه السلام : فاعل الخير خير منه ، وفاعل الشر شر منه . أول ما ذكر الآمدي من حكمه عليه السّلام في حرف الفاء باللفظ المطلق وسيأتي تحت رقم ( 191 ) عن أمالي القالي أنه عليه السّلام قال في خطبة له :

--> ( 1 ) السنابك - جمع سنبك - وهو طرف الحافر : أي تستزله شياطين الهوى فتطرحه في الهلكة .