السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

28

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

أربع شعب : على تبصرة الفطنة ، وتأوّل الحكمة ( 1 ) ، وموعظة العبرة ، وسنّة الأوّلين : فمن تبصّر في الفطنة تبيّنت له الحكمة ، ومن تبيّنت له الحكمة عرف العبرة ، ومن عرف العبرة فكأنّما كان في الأوّلين . والعدل منها على أربع شعب : على غائص الفهم ، وغور العلم ، وزهرة الحكم ( 2 ) ورساخة الحلم : فمن فهم علم غور العلم ، ومن علم غور العلم صدر عن شرائع الحكم ( 3 ) ، ومن حلم لم يفرّط في أمره وعاش في النّاس حميدا . والجهاد منها على أربع شعب : على الأمر بالمعروف ، والنّهي عن المنكر ، والصّدق في المواطن ( 4 ) وشنآن الفاسقين فمن أمر بالمعروف شدّ ظهور المؤمنين ، ومن نهى عن المنكر أرغم أنوف الكافرين ،

--> ( 1 ) تأول الحكمة : الوصول إلى دقائقها ، والعبرة : الاعتبار والاتعاظ بأحوال الأولين ، وما رزؤا به عند الغفلة ، وما حظوا به عند الانتباه . ( 2 ) غور العلم : سره وباطنه ، وزهرة الحكم - بضم الزاي - أي حسنه . ( 3 ) الشرائع جمع شريعة وهو الظاهر المستقيم من المذاهب ، ومورد الشاربة و ( صدر عنها ) أي رجع عنها بعد ما اغترف ليفيض على الناس مما اغترف فيحسن حكمه . ( 4 ) أي مواطن القتال في سبيل الحق ، والشنآن - بالتحريك - : البغض .