السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

17

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

وكان اسامة قد أهوى برمحه في عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى رجل في الحرب من المشركين فخافه الرجل فقال : لا إله إلَّا اللَّه ، فشجره بالرمح فقتله ، فبلغ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خبره فقال : يا اسامة أقتلت رجلا يشهد أن لا إله إلَّا اللَّه فقال : يا رسول اللَّه إنما قالها تعوذا ، فقال : ألا أشفقت عن قتله فزعم اسامة أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أمره أن يقاتل بسيفه المشركين فإذا قوتل المسلمون ضرب بسيفه الحجر فكسره . وقال عبد اللَّه بن عمر : لست أعرف في هذه الحرب شيئا ، أسألك أن لا تحملني على ما لا أعرف ( 1 ) . فقال لهم أمير المؤمنين عليه السّلام ليس كل مفتون يعاتب ، ألستم على بيعتي . قالوا : بلى . قال : انصرفوا فسيغني اللَّه عنكم . وروى هذه الكلمة أيضا أبو الحسين المعتزلي في ( غرر الأدلة ) ( 2 ) والقضاعي في ( دستور معالم الحكم ) ص 20 ، والآمدي في ( الغرر ) ص 307 كرواية الشريف الرضي بنصها . 15 - وقال عليه السلام : تذل الأمور للمقادير حتى يكون الحتف ( 3 ) في التدبير . رواها الجاحظ في ( المائة ) المختار من حكمه عليه السّلام هكذا : « إذا حلت

--> ( 1 ) روي أن عبد اللَّه بن عمر قال لما حضرته الوفاة : ما أجد في نفسي من أمر الدنيا شيئا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب ذكر ذلك ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) في ترجمته . ( 2 ) انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : م 1 ص 341 . ( 3 ) الحتف - بفتح فسكون - : الهلاك .