السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
113
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
( النهج ) مروية مسندة ومرسلة . فمن جملة من رواها مسندة الكليني في ( أصول الكافي ) : 2 ، 45 والصدوق في ( الأمالي ) : ص 211 ، و ( معاني الأخبار ) : ص 185 والبرقي في ( المحاسن ) 1 ، 222 وعلي بن إبراهيم في ( التفسير ) ص 90 وبعض هؤلاء من رواها بزيادة على ما في ( النهج ) . ثم رواها بعد ذلك جماعة أراني في غنى عن استعراضهم ( 1 ) . 126 - وقال عليه السلام : عجبت للبخيل يستعجل الفقر ( 2 ) الذي منه هرب ، ويفوته الغنى الذي إياه طلب ، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء ، ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء ، وعجبت للمتكبر الذي كان بالأمس نطفة ويكون غدا جيفة ، وعجبت لمن شكّ في اللَّه وهو يرى خلق اللَّه ، وعجبت لمن نسي الموت وهو يرى الموتى ، وعجبت لمن أنكر النشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى ، وعجبت لعامر دار الفناء وتارك دار البقاء روى صدر هذا الكلام أبو عثمان الجاحظ في ( المائة المختارة ) . ورواه الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) والوطواط في ( الغرر والعرر ) ص 195 والآمدي في ( غرر الحكم ) ص 219 وابن قاسم في ( روض الأخيار ) : ص 224 . 127 - وقال عليه السلام : من قصّر بالعمل ابتلى بالهم ( 3 ) ولا حاجة للَّه فيمن ليس للَّه في ماله ونفسه نصيب .
--> ( 1 ) انظر ( بحار الأنوار ) : 68 ، 309 . ( 2 ) الفقر : ما قصر بالانسان عن الحاجة ، والبخيل يحتاج الشيء فيقصر به البخل عن قضائها وبهذا يكون قد استعجل الفقر الذي هرب منه . ( 3 ) المقصر في العمل للَّه يكون غالب أحواله متوفرا على الدنيا ، مفرطا في طلبها وجمعها ، ولا يخلو من كانت هذه حاله من الهم في أكثر أوقاته ، ومن كان كذلك فليست للَّه فيه حاجة ، إذ ليس للَّه في ماله ونفسه نصيب ، وعدم حاجته فيه كناية عن إعراضه سبحانه عنه ، وعدم النظر اليه بعين الرحمة لعدم استعداده لذلك .