السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

108

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

مفرط ، وباهت مفتر » . وعلى هذا فيكون عليه السّلام قد قال ذلك مرارا تحذيرا للأمة من التردّي في هوّة الضلالة ، ونصحا لها باجتناب مزالق الهلكة . واليك بعض رواة هذه الكلمة قبل الرضي وبعده : 1 - أبو عثمان الجاحظ في ( الحيوان ) : 2 ، 90 . 2 - البيهقي في ( المحاسن والمساوي ) : ص 41 بلفظ « هلك في رجلان : عدو مبغض ، ومحب مفرط » . 3 - الصدوق في ( الأمالي ) . 4 - الآمدي في ( غرر الحكم ) : ص 329 . 5 - الكراجكي في ( معدن الجواهر ) : ص 226 بلفظ ( يهلك فيّ . . . ) . 118 - وقال عليه السلام : إضاعة الفرصة غصّة . رواها الآمدي في ( الغرر ) ص 24 وهو من المتأخرين عن الشريف الرضي . 119 - وقال عليه السلام : مثل الدنيا كمثل الحية لين مسها ، والسم الناقع في جوفها ، يهوى إليها الغر الغافل ، ويحذرها ذو اللب العاقل . قد مر هذا الكلام في صدر كتابه عليه السّلام إلى سلمان الفارسي في ( باب الكتب ) برقم ( 68 ) واستعرضنا مصادره هناك ونضيف إلى ما قدمنا أن الحراني ذكر هذا الكلام ضمن وصية الإمام الكاظم سلام اللَّه عليه إلى هشام ابن الحكم رحمه اللَّه ( 1 ) . 120 - وسئل عليه السلام عن قريش فقال : أما بنو مخزوم ( 2 ) فريحانة

--> ( 1 ) تحف العقول : ص 396 . ( 2 ) بنو مخزوم بطن من قريش ، منهم أبو جهل بن هشام بن المغيرة ، ومنهم الوليد بن المغيرة . قيل : وكان لمخزوم جدهم ريح طيبة كالخزامى - وهو نبت زهرة من أطيب الأزهار - ولونه كلونه ، ولذلك كانت هذه البطن تسمى بريحانة قريش .