السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

63

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

والمجال عريض ، قبل إرهاق الفوت ( 1 ) ، وحلول الموت . فحقّقوا عليكم نزوله ، ولا تنتظروا قدومه . روى الآمدي بعض هذه الخطبة في حرف الألف بلفظ إن المشددة ص 87 وفي روايته : « إنّ الدّنيا دار شخوص ، ومحلة تنغيص . . . » إلخ ورواية الشريف الرضي : « وأحذركم الدنيا فإنها دار شخوص . . . » وروى الآمدي فيما رواه من هذه الخطبة جملا من الخطبة التي مرت برقم ( 189 ) كما روى فقرات من هذه الخطبة مع ما رواه في تلك الخطبة اي ( 189 ) فيبدوا من هذا ان ما رواه الرضي في الموضعين من خطبة واحدة كما أشرنا اليه هناك . 195 - ومن كلام له عليه السّلام ولقد علم المستحفظون من أصحاب محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ( 2 ) أنّي لم أرد على اللَّه ولا على رسوله ساعة قطَّ ( 3 ) . ولقد واسيته بنفسي في المواطن الَّتي تنكص فيها الأبطال ، وتتأخّر فيها الأقدام نجدة

--> ( 1 ) المرهق : الذي أدرك ليقتل . ( 2 ) المستحفظون : العلماء والأمناء من الصحابة ( رض ) الذين أودعهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أمانة سره وكلفهم بحفظها . ( 3 ) يرمز في قوله عليه السلام لم أرد . . . إلخ إلى أمور وقعت من بعض الصحابة في الرد على اللَّه ورسوله يوم الحديبية ويوم بدر ويوم وفاة عبد اللَّه بن أبي وغيرها مما يطول المجال بذكرها وتكفل التاريخ بحفظها راجع : النص والاجتهاد للإمام شرف الدين .