السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

56

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

192 - ومن خطبة له عليه السّلام يصف فيها المنافقين نحمده على ما وفّق له من الطَّاعة ، وذاد عنه من المعصية ( 1 ) . ونسأله لمنّته تماما وبحبله اعتصاما . ونشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله خاض إلى رضوان اللَّه كلّ غمرة ( 2 ) ، وتجرّع فيه كلّ غصّة . وقد تلوّن له الأدنون ، وتألَّب عليه الأقصون ( 3 ) . وخلعت إليه العرب أعنّتها ، وضربت لمحاربته بطون رواحلها ، حتّى أنزلت بساحته عداوتها من أبعد الدّار وأسحق المزار ( 4 ) . أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه . وأحذّركم أهل النّفاق فإنّهم الضّالَّون المضلَّون ، والزّالَّون المزلَّون ( 5 ) . يتلوّنون

--> ( 1 ) ذاد عنه : حمى عنه . ( 2 ) الغمرة : الشدة . ( 3 ) التلون : التقلب من حال إلى حال ، وتألب : تجمع . ( 4 ) خلع الأعنة : كناية عن الخروج عن الطاعة . وضرب بطون الرواحل : كناية عن السير الحثيث ، واسحق : ابعد . ( 5 ) الزالون : من زل اي أخطأ ، والمزلون : من أزله إذا أوقعه في خطأ .