السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

53

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

عنه زهد ونزاهة . ودنوّه ممّن دنا منه لين ورحمة . ليس تباعده بكبر وعظمة ، ولا دنوّه بمكر وخديعة . ( قال ) فصعق همّام صعقة كانت نفسه فيها ( 1 ) . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أما واللَّه لقد كنت أخافها عليه . ثمّ قال : أهكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها فقال له قائل : فما بالك يا أمير المؤمنين فقال : ويحك إنّ لكلّ أجل وقتا لا يعدوه وسببا لا يتجاوزه . فمهلا لا تعد لمثلها فإنّما نفث الشّيطان على لسانك . تسمى هذه الخطبة بخطبة همام وهي من خطبه عليه السلام المعروفة ، وقد رويت بأسانيد مختلفة ، وطرق شتى ، فمن رواها قبل الشريف الرضي أبان بن أبي عياش - كما في كتاب سليم بن قيس الهلالي : ص 211 - ورواها الصدوق باسناد ذكره في « الأمالي » ص 340 في المجلس الرابع والثلاثين ، الذي أملاه يوم الثلاثاء ، الثامن عشر من رجب ، سنة ثمان وستين وثلاثمائة اي قبل ان يتخطى الشريف الرضي التاسعة من عمره الشريف وقبلهما ابن قتيبة روى جملة منها في كتاب الزهد من كتب « عيون الأخبار » م 2 - 352 ورواها الحرّاني في « تحف العقول » ص 159 إلى غير هؤلاء ، هذا قبل الرضي ، أما بعده فقد رواها جماعة من العلماء بأسانيد وصور تعرف منها على أنهم لم يأخذوها عن

--> ( 1 ) صعق : غشي عليه ، وكانت فيها نفسه : مات .