السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

44

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

أنّكم لا تفيئون إلى خير ( 1 ) ، وإنّ فيكم من يطرح في القليب ( 2 ) ، ومن يحزّب الأحزاب . ثمّ قال صلَّى اللَّه عليه وآله : يأيّتها الشّجرة إن كنت تؤمنين باللَّه واليوم الآخر وتعلمين أنّي رسول اللَّه فانقلعي بعروقك حتّى تقفي بين يديّ بإذن اللَّه . فو الَّذي بعثه بالحقّ لانقلعت بعروقها وجاءت ولها دويّ شديد وقصف كقصف ( 3 ) أجنحة الطَّير حتّى وقفت بين يدي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مرفرفة ، وألقت بغصنها الأعلى على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وببعض أغصانها على منكبي ، وكنت عن يمينه صلَّى اللَّه عليه وآله فلمّا نظر القوم إلى ذلك قالوا - علوّا واستكبارا - : فمرها فليأتك نصفها ويبقى نصفها فأمرها بذلك ، فأقبل إليه نصفها كأعجب إقبال وأشدّه دويا ، فكادت تلتفّ برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقالوا كفرا

--> ( 1 ) لا تفيئون : لا ترجعون . ( 2 ) القليب - كأمير - البئر . والمراد منه قليب بدر طرح فيه نيف وعشرون من أكابر قريش ، والأحزاب متفرقة من القبائل اجتمعوا على حربه . ( 3 ) القصف : الصوت الشديد .