السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
71
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
التماسا لأجر ذلك وفضله ، وزهدا فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه . قال ابن أبي الحديد : ونحن نذكر في هذا الموضع - أي في شرحه لهذا الكلام - ما استفاض في الروايات من مناشدته أصحاب الشورى ، وتعديده فضائله وخصائصه التي بان بها منهم ومن غيرهم ، وقد روى الناس ذلك فأكثروا ، والذي صحّ عندنا أنه لم يكن الأمر كما روي من تلك التعديدات الطويلة ، ولكنه قال لهم - بعد أن بايع عبد الرحمن والحاضرون عثمان وتلكأ هو عليه السّلام عن البيعة - : « إنّ لنا حقا إن نعطه نأخذه ، وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل وإن طال السّرى » في كلام ذكره أهل السيرة - قال - : وقد أوردنا بعضه فيما تقدم ، ثم قال لهم : « أنشدكم الله أفيكم أحد آخى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بينه وبين نفسه حيث آخى بين بعض المسلمين وبعض غيري » فقالوا : لا ، فقال : « أفيكم أحد قال له رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « من كنت مولاه فهذا مولاه « غيري » فقالوا : لا فقال : « أفيكم أحد قال له رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي « غيري » ، قالوا : لا ، قال : « أفيكم من اؤتمن على سورة براءة ، وقال له رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني « غيري » قالوا : لا ، قال : « ألا تعلمون أن أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فروا عنه في مأقط الحرب وما فررت قط » قالوا : بلى ، قال : « ألا تعلمون أني أوّل الناس إسلاما » قالوا : بلى ، قال : « فأيّنا أقرب إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم نسبا » قالوا : أنت فقطع عليه عبد الرحمن كلامه ، وقال : يا علي قد أبى الناس إلا عثمان فلا تجعلن على نفسك سبيلا ، ثم قال : يا أبا طلحة ما الذي أمرك به عمر قال :