السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

43

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

التّوبة ليسوّفها ، حتّى تنجم منيّته عليه أغفل ما يكون عنها ( 1 ) فيا لها حسرة على ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجّة ، وأن تؤدّيه أيّامه إلى شقوة ، نسأل الله سبحانه أن يجعلنا وإيّاكم ممّن لا تبطره نعمة ( 2 ) ولا تقصّر به عن طاعة ربّه غاية ، ولا تحلّ به بعد الموت ندامة ولا كآبة . قد نثر الآمدي فقرات من هذه الخطبة بحسب مواضعها من « الغرر والدرر » وأنا أنظم لك هنا ما نثره هناك مع تعقيب كل فقرة برقم الصفحة التي سطرت فيها ، ثم لاحظ التفاوت اليسير بين الروايتين لتعرف اختلاف المصدرين . « ترحلوا فقد جدّ بكم ، واستعدوا للموت فقد أظلكم ( 154 ) كونوا قوما صيح فانتبهوا ، كونوا قوما علموا أن الدنيا ليست بدارهم فاستبدلوا ( 246 ) إن غاية تنقصها اللحظة ، وتهدمها الساعة لحرية بقصر المدة ، وإنّ غائبا يقدم عليك بالفوز أو الشقوة لمستحق لأفضل العدة ( 105 ) تزودوا من الدنيا ما تحوزون به أنفسكم غدا وخذوا من الفناء للبقاء ( 155 ) أه » . ويظهر مما اختاره سبط ابن الجوزي في تذكرته : ص 145 من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام أن في هذه الخطبة فقرات لم يذكرها الرضي في ( النهج ) فإنه

--> ( 1 ) تنجم : تطلع على حين غفلة . ( 2 ) تبطره : تطغيه وتقصر به ، تمنعه .