السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
38
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
60 - ومن كلام له عليه السّلام لما خوّف من الغيلة ( 1 ) وإنّ عليّ من الله جنّة حصينة ( 2 ) ، فإذا جاء يومي انفرجت عنّي وأسلمتني فحينئذ لا يطيش السّهم ، ولا يبرأ الكلم ( 3 ) . أول هذا الكلام رواه ابن كثير في ( البداية والنهاية ) : ج 8 ص 12 عن كتاب ( القدر ) لأبي داود وأبو داود ( 4 ) توفي قبل الرضي بنحو مائة وثلاثين عاما . ورواه بعد الرضي جار الله الزمخشري في باب القتل والشهادة من ( ربيع الأبرار ) بتفاوت يدل أنه منقول عن غير ( نهج البلاغة ) والآمدي في ( غرر الحكم ) ص 89 في حرف الألف فيما ورد عنه عليه السّلام بلفظ إنّ المشددة . والسبب في هذا الكلام أنه عليه السّلام خوّف من غيلة ابن ملجم - لعنه الله ، مرارا ، فقد ظهرت منه إمارات تدل على أنه ينوي ذلك .
--> ( 1 ) الغيلة - بالكسر - الاغتيال أي القتل على حين غرة من المقتول . ( 2 ) الجنة - بضم الجيم - ما يستتر به الانسان من درع وغيره ، وأسلمته : تخلت عنه . ( 3 ) طاش السهم : انحرف عن الغرض ، والكلم : الجراح . ( 4 ) هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق السجستاني صاحب كتاب ( السنن ) المشهور توفي سنة 275 .