السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
26
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
ورواه الزمخشري في الجزء الرابع من ( ربيع الأبرار ) في باب القتل والشهادة . . وعلى كل حال فإنّ هذا الكلام معروف النسبة اليه عليه السّلام ، ومرويّ في كتب العلماء قبل الرضي وبعده . 57 - ومن كلام له عليه السّلام لأصحابه أما إنّه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم مندحق البطن يأكل ما يجد ، ويطلب ما لا يجد ، فاقتلوه ولن تقتلوه ألا وإنّه سيأمركم بسبيّ والبراءة منّي ، فأمّا السّبّ فسبّوني فإنّه لي زكاة ، ولكم نجاة ، وأمّا البراءة فلا تتبرّأوا منّي فإنّي ولدت على الفطرة ، وسبقت إلى الإيمان والهجرة . في هذا الكلام إخبار منه عليه السّلام بما يكون قبل كونه ، باعلام من الله وتعليم من رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم والرجل الموصوف بهذا الكلام هو معاوية بن أبي سفيان - كما يذهب إلى ذلك أكثر شارحى ( نهج البلاغة ) ومفسروا هذا الكلام في سائر كتب الأخبار ، لأنّه كان موصوفا بالنهم وكثرة الأكل ، وكان بطينا يقعد بطنه إذا جلس على فخذيه ، وهذا ما دعاه لأن يخطب جالسا .