السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
117
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
83 - ومن خطبة له عليه السّلام وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ، الأوّل لا شيء قبله ، والآخر لا غاية له ، لا تقع الأوهام له على صفة ، ولا تقعد القلوب منه على كيفيّة ( 1 ) ولا تناله التّجزئة والتّبعيض ، ولا تحيط به الأبصار والقلوب . ( منها ) فاتّعظوا عباد الله بالعبر النّوافع ، واعتبروا بالآي السّواطع ( 2 ) وازدجروا بالنّذر البوالغ ( 3 ) وانتفعوا بالذّكر والمواعظ ، فكأن قد علقتكم مخالب المنيّة ، وانقطعت منكم علائق الأمنيّة ، ودهمتكم مفظعات الأمور ( 4 ) والسّياقة إلى الورد المورود ( 5 )
--> ( 1 ) لا تقعد : اي لا يستقر حكمها . ( 2 ) العبر جمع عبرة وهي ما يعتبر به اي ما يتعظ به ، والآي : الآيات اي الدلائل ، والسواطع جمع ساطعة اي المشرقة . ( 3 ) النذر : الانذارات جمع انذار وهو الابلاغ ولا يكون ذلك الا في التخويف . والبوالغ : المبالغة إلى أقصى غاية في البيان . ( 4 ) علقتكم : نشبت بكم ، وعلائق الأمنية : ما تتعلقون به من الأماني ، ودهمتكم : فاجأتكم ، ومفظعات الأمور : شدائدها . ( 5 ) المراد بالورد المورود : الموت .