السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
110
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
وكان من أمره في صفين ( 1 ) ما هو معروف ومن أهمه موقفه المشرف لما بارز أمير المؤمنين ، إذ ظهر مصداق ما رواه ابن عبد البر عندما ترجم له : « إنه من فرسان قريش وأبطالهم في الجاهلية والإسلام ، مذكورا بذلك » وما رواه ابن حجر من أن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كان يقربه ويدنيه لمعرفته وشجاعته ( 2 ) واحتل مصر في أواخر أيام علي عليه السّلام بعد الحكمين ، ولم تطل أيامه في مصر إذ توفي في يوم عيد الفطر سنة 53 ودفن بالمقطم عن 90 عاما ( 3 ) . أما النابغة المذكورة في كلام علي عليه السّلام فهي سلمى ( 4 ) أو ليلى الحبشية ( 5 ) كانت أمة لرجل من عنزة - بالتحريك - ( 6 ) سبيت فاشتراها الفاكه بن المغيرة ( 7 ) ، ثم اشتراها عبد الله بن جدعان التيمي ( 8 ) وكانت بغيا من ذوات الرايات ( 9 ) أشهر بغي بمكة ، وأرخصهن اجرة ( 10 ) وقع عليها في طهر واحد خمسة أو ستة ( 11 ) نفر من قريش ، منهم العاص بن وائل السهمي ، وأبو لهب ،
--> ( 1 ) صفين 112 وفي ( العقد الفريد ) ج 2 ص 290 ( 2 ) الإصابة : ج 3 ص 2 . ( 3 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : م 2 ص 113 . ( 4 ) أسد الغابة : ج 4 ص 116 . ( 5 ) الكامل للمبرد ج 2 ص 62 . ( 6 ) ربيع الأبرار للزمخشري . ( 7 ) أسد الغابة : 4 - 116 . ( 8 ) ربيع الأبرار للزمخشري وأسد الغابة 4 - 116 . ( 9 ) المثالب لابن الكلبي مخطوط توجد منه نسخة في مكتبة أمير المؤمنين العامة في النجف الأشرف . ( 10 ) جاء هذا في كلام لاروى بنت الحارث بن عبد المطلب مع عمرو ابن العاص ذكره في ( العقد الفريد ) : 1 - 164 ، وفي ( بلاغات النساء ، ص 17 . ( 11 ) في رواية ( العقد ) و ( بلاغات النساء ) ستة وفي ( التذكرة ص 209 : خمسة وهو الأقرب .