السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
100
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
سكرة ملهية ، وغمرة كارثة ( 1 ) وأنّه موجعة ، وجذبة مكربة ، وسوقة متعبة ، ثمّ أدرج في أكفانه مبلسا ( 2 ) وجذب منقادا سلسا ، ثمّ ألقي على الأعواد رجيع وصب ( 3 ) ونضو سقم ، تحمله حفدة الولدان ( 4 ) وحشدة الإخوان ، إلى دار غربته ، ومنقطع زورته ( 5 ) ومفرد وحشته حتّى إذا انصرف المشيّع ، ورجع المتفجّع ، أقعد في حفرته نجيّا لبهتة السّؤال ، وعثرة الامتحان ( 6 ) . وأعظم ما هنالك بليّة نزول
--> ( 1 ) ملهية أي تشغله عما كان يهتم به وتروى « ملهثة » اي تكثر لهثه : واللهث : اخراج اللسان من الاعياء والعطش والغمرة : الشدة ، والكارثة : القاطعة للآمال ، الانة - بتشديد النون واحدة الان اي التوجع ، والجذبة واحدة الجذبات : أي الأنفاس عند الاحتضار أو المراد به جذب الملك الروح من الجسد ، والسوقة من ساق المحتضر نفسه عند الموت أو من سياق الروح عند الموت . ( 2 ) المبلس : الآيس من الرجوع إلى الدنيا ، أو من الابلاس وهو الانكسار والسلس : السهل . ( 3 ) الرجيع : الكال ، والوصب : التعب ، والنضو : المهزول . ( 4 ) الحفدة : الأعوان ، والحشدة جمع حاشد وهو المتهيء المستعد . ( 5 ) دار غربته : قبره وكذلك منقطع زورته لان الزيارة تنقطع عنده ، ومفرد وحشته كذلك ، لاستيحاش الناس منه . ( 6 ) النجي : من تكلمه سرا ، وبهتة السؤال حيرته .