السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
69
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
وقال القطب الرّاوندي سمعت بعض العلماء بالحجاز يقول : إني وجدت في مصر مجموعا من كلام علي عليه السّلام في نيف وعشرين مجلدا ( 1 ) . فهذه نصوص العلماء على اختلاف مذاهبهم وفيهم المتقدم على الرضى بزمان طويل على أن خطب علي عليه السّلام كانت مدونة محفوظة مجلدة ( 2 ) مشهورة بين الناس معروفة عندهم ، وانها تنيف على أربعمائة وثمانين بينما المذكور منها في « النهج » هو مختار ( 121 ) خطبة ومنها ما رواه مكررا لاختلاف الرواية ، وهي أقل بكثير مما ذكر . هذا باستثناء الكلام الجاري مجرى الخطب ، ومن الواضح ان النصوص التي نقلناها آنفا لا يقصد منها الكلام وانما المراد الخطب خاصة . ( 4 ) واليك بعض المصنفات في كلامه سلام الله عليه وهي على ضربين : ( الأول ) المؤلفات قبل « نهج البلاغة » ، ( الثاني ) المؤلفات بعده . أ - المؤلفات قبل النهج 1 - خطب أمير المؤمنين على المنابر في الجمع والأعياد وغيرهما ( 3 ) . لزيد بن وهب الجهني والظاهر أن هذا الكتاب أول كتاب جمع في كلامه عليه السّلام لأنّ مؤلفه أدرك الجاهلية والاسلام ، وأسلم في حياة النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، وهاجر إليه فبلغته وفاته صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وهو في الطريق ، فهو معدود من كبار
--> ( 1 ) انظر شرح ابن ميثم ج 1 ص 101 . ( 2 ) البيان والتبيين : 1 : 83 . ( 3 ) اتقان المقال : 192 .