السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
24
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
يعرف الحقيقة النصوح سأل عنه أعرف الناس به ، وأقربهم منه ، حتّى يكون على بينة من أمره . وأن عليا سلام الله عليه له محبون - والحمد لله - وله مبغضون - والعياذ با لله - وهذا شأن كلّ عظيم ، وقد أصاب من أحبه ذلك ، والشريف الرضي - طيب الله ثراه - حينما ألف كلام أمير المؤمنين وجمع نهجه قام جماعة من الناس ليطفئوا هذا النور ( 1 ) بأفواههم ، * ( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ الله بِأَفْواهِهِمْ و ) * ، وقام جماعة آخرون - في كل عصر - لنصرة علي ، وبيان حقه ، وإظهار محامده وفضائله ، ولا عجب إذا كنتم من هؤلاء لأنكم غصن من تلك الدوحة الطاهرة ، وفنن من هاتيك الشجرة الطيبة التي * ( ( أَصْلُها ثابِتٌ وفَرْعُها فِي السَّماءِ ) ) * فقد قمتم بعمل تؤجرون عليه ، وتشكرون دائما وأبدا بما قدمتم لأبناء الجيل الصاعد من حقائق واضحة ، وحجج دامغة تبين أن الشريف الرضي حاشاه أن يفتري على علي عليه السلام وهو ابنه أو أن ينسب اليه ما لم يقله وهو المتأدب بأدبه ، ولكنّ بعض الناس المتغرضين أبت نفوسهم إلَّا ان تبدو ، وأبى نفاقهم إلَّا ان يظهر ، فافتروا على الشريف الرضي كما افتروا من قبله على الإمام علي . وجئت أنت - أيها السيد الشريف - تبرىء السيد الشريف ، وتبين ( ما حاق بالذين مكروا ) وتدحض شبههم الواهية ببيان الحكيم ، وكلام المطَّلع البليغ الضليع فلله درك ، وعلى الله جزاؤك . وقد سمعت بكتابك عن طريق مجلة ( العربي ) وسألت عنه رجل السيادة والعلم السيد هادي فياض وهو أكرمه الله ارسله إلي ، فلك الشكر على ما قدمت وله الشكر على ما أهدى . هذا وقد ذكرت أن له جزاء فرجائي
--> ( 1 ) لعل سماحته يشير إلى ما ورد في الزيارة الجامعة : « كلامكم نور وأمركم رشد » .