السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

108

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

2 - « نهج البلاغة » ، ذلك الكتاب الذي أقامه الله حجة واضحة على أن عليا كان أحسن مثال حي لنور القرآن وحكمته ، وعلمه وهدايته ، وإعجازه وفصاحته . اجتمع لعلي في هذا الكتاب ما لم يجتمع لكبار الحكماء ، وأفذاذ الفلاسفة ، ونوابغ الربانيين ، من آيات الحكمة السابغة ، وقواعد السياسة المستقيمة ، ومن كل موعظة باهرة ، وحجة بالغة تشهد له بالفضل ، وحسن الأثر . خاص علي في هذا الكتاب لجة العلم ، والسياسة والدين ، فكان في كل هذه المسائل نابغة مبرزا ، ولئن سألت عن مكان كتابه من الأدب بعد أن عرفت مكانه من العلم ، فليس في وسع الكاتب المترسل ، والخطيب المصقع ، والشاعر المفلق أن يبلغ الغاية من وصفه ، أو النهاية من تقريظه . وحسبنا أن نقول : أنه الملتقى الفذ الذي التقى فيه جمال الحضارة ، وجزالة البداوة ، والمنزل المفرد الذي اختارته الحقيقة لنفسها منزلا تطمئن فيه ، وتأوي اليه بعد أن زلت بها المنازل في كل لغة » ( 1 ) . ( الأستاذ محمد حسن نائل المرصفي ) 3 - إذا شئت أن تفوق أقرانك في العلم والأدب ، وصناعة الانشاء

--> ( 1 ) جولات اسلامية للأستاذ محمد أمين النواوي ص 98 عن مقدمة المرصفي لشرحه على « نهج البلاغة » .