ابن تيمية

80

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

خان أو حجرة جرت عادتهم بذلك ، أو دفع طعامه أو خبزه إلى من يطبخ أو يخبز بالأجرة ، أو ثيابه إلى من يغسل بالأجرة أو ركب دابة مكاري يكاري بالأجرة ، أو سفينة ملاح يركب الناس بالأجرة ، فإن هذه إجارة عرفية عند جمهور العلماء ، وتجب فيها أجرة المثل وإن لم يشترط ذلك ، فهذه إجارة بأجرة المثل . وكذلك لو ابتاع طعاما بمثل ما ينقطع به السعر أو بسعر ما يبيع الناس أو بما اشتراه به من بلده أو برقمه ، فهذا يجوز في أحد القولين في مذهب أحمد وغيره ، وقد نص أحمد على هذه المسائل ومثلها في غير موضع ، وإن كان كثير من متأخري أصحابه لا يوجد في كتبهم إلا القول الآخر ، ففساد هذا العقود كقول الشافعي وغيره ، وبسط هذه المسائل في مواضع آخر . والمقصود هنا : كان مسائل الحضانة وأن الذين اعتقدوا أن الأم قدمت لتقدم قرابة الأم لما كان أصلهم ضعيفا كانت الفروع اللازمة للأصل الضعيف ضعيفة ، وفساد اللازم يستلزم فساد الملزوم ، بل الصواب بلا ريب أنها قدمت لكونها أنثى ، فتكون المرأة أحق بحضانة الصغير من الرجل ، فتقدم الأم على الأب والجدة على الجد ، والأخت على الأخ ، والخالة على الخال ، والعمة على العم ، وأما إذا اجتمع امرأة بعيدة ورجل قريب فهذا لبسطه موضع آخر . إذ المقصود هنا مسألة الصغير المميز ، والفرق بين الصبية والصبي فتخيير الصبي الذي وردت به السنة أولى من تعيين أحد الأبوين له ، ولهذا كان تعيين الأب كما قال : مالك وأحمد في رواية والتخيير تخيير شهوة . ولهذا قالوا : إذا اختار الأب مدة ، ثم اختار الأم فله ذلك حتى .