ابن تيمية
229
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
فقلت : سألت عن هذه المسألة بعض الشيوخ ، فقال لي : مثل آفات النفس مثل الحيات والعقارب التي في طريق المسافر ، فإن أقبل على تفتيش الطريق عنها والاشتغال بقتلها انقطع ولم يمكنه السير قط ولكن لتكن همتك المسير والإعراض عنها وعدم الالتفات إليها ، فإذا عرض لك فيها ما يعوقك عن المسير فاقتله ثم امض على سيرك . فاستحسن شيخ الإسلام ذلك جدا وأثنى على قائله ( 1 ) . قال ابن القيم رحمه الله بعد أن ذكر الخلاف في السمع والبصر : أيهما أشرف ؟ قال شيخ الإسلام تقي الدين قدس الله روحه ونور ضريحه : وفصل الخطاب إن إدراك السمع أعم وأشمل ، وإدراك البصر أتم وأكمل ، فهذا له التمام والكمال ، وذاك له العموم والشمول ، فقد ترجح كل منهما بما اختص به تم كلامه ( 2 ) . وقال المعتصم يوما لبعض أصحابه ، يا فلان ، إذا نصر الهوى ذهب الرأي . وسمعت رجلا يقول لشيخنا : إذا خان الرجل في نقد الدراهم سلبه الله معرفة النقد ، أو قال : نسيه فقال الشيخ : هكذا من خان الله تعالى ورسوله في مسائل العلم ( 3 ) . أعلام أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الهروي المتوفى 481 ه - . وكان شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : علمه خير من عمله ( 4 ) .
--> ( 1 ) مدارج ( 2 / 313 ، 314 ) ، ف ( 2 / 479 ) . ( 2 ) بدائع ( 1 / 72 ) ، ف ( 2 / 480 ) ج ( 1 / 29 ) . ( 3 ) روضة المحبين ( 480 ) ، ف ( 2 / 482 ) ، ف ( 1 / 286 ) . ( 4 ) مدارج ( 3 / 394 ) ، ف ( 2 / 494 ) .