ابن تيمية

219

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

قال أبو العباس : وهذا في النكاح فيه نظر ؛ فإن العبد لا يصح نكاحه بدون إذن سيده لأن في ثبوت نكاح العبد ضررا عليه فلا يقبل إلا بتصديق السيد . قال الأصحاب : وإن أقر لعبد غيره بمال صح وكان لسيده . قال أبو العباس : وإذا قلنا يصح قبول الهبة والوصية بدون إذن السيد لم يفتقر الإقرار إلى تصديق السيد . وقد يقال : بل ( 1 ) وإن لم نقل بذلك لجواز أن يكون قد يملك مباحا فأقر بعينه أو تلفه وتضمن قيمته ( 2 ) ، ( 3 ) . وإذا حجر الولي على المأذون له فأقر بعد الحجر . قال القاضي وغيره : لا يقبل . وقياس المذهب صحة إقراره مطلقا ، كالحاكم والوكيل والوصي بعد العزل ، لأن الحجر عندنا يتبعض ( 4 ) . فصل ولا تقبل الدعوى بما يناقض إقراره ، إلا أن يذكر شبهة تجري بها العادة . وإذا أنكر زوجية امرأته قدام الحاكم فلما أبرأته الزوجة بعد ذلك اعترف بالزوجية وطلق على مائتي درهم لم يبطل حقها بل هو باق في ذمته لها أخذه منه ( 5 ) .

--> ( 1 ) في الإنصاف قال : وقد يقال : بلى . ( 2 ) وفي الإنصاف وضمن قيمته . ( 3 ) اختيارات ( 367 ) ، ف ( 2 / 427 ) . ( 4 ) اختيارات ( 367 ) ، ف ( 2 / 427 ) . ( 5 ) مختصر الفتاوى ( 608 ) ، ف ( 2 / 428 ) .