ابن تيمية

21

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

يقع به المعلق بالذكر والأنثى جميعًا ، بل المعلق بأحدهما فقط ؛ لأنه لم يقصد إلا إيقاع أحد الطلاقين ، وإنما ردده لتردد المولود ذكرًا أو أنثى ، وينبغي أن يقع أكثر الطلاقين إذا كان القصد تطليقها بهذا الوضع سواء كان ذكرًا أو أنثى لكنه أوقع بولادة أحدهما أكثر من الآخر فيقع به أكثر المعلقين اه‍ - ( 1 ) . فولدت ذكرًا ثم أنثى ، احترازًا مما إذا ولدتهما معا فإنها تطلق ثلاثًا والحالة هذه بلا نزاع أعلمه ، غير الشيخ تقي الدين رحمه الله ومن تبعه ( 2 ) . تعليقه بالطلاق قال في المحرر : إذا قال : إذا طلقتك فأنت طالق أو فعبدي حر لم يحنث في يمينه إلا بتطليق ينجزه أو يعلقه بعدهما بشرط فيؤاخذ . وقال أبو العباس : يتوجه إذا كان الطلاق المعلق قبل عقد هذه الصفة أو معها معلقًا بفعله ففعله باختياره أن يكون فعله له تعليقًا ، وأن التطليق يفتقر إلى أن تكون الصفة من فعله أيضًا ، فإذا علقه بفعل غيره ولم يأمره بالفعل لم يكن تطليقًا . وإن حلف لا يطلق فجعل أمرها بيدها أو خيرها فطلقت نفسها ، فالمتوجه أن تخرج على الروايتين في تنصيف الصداق . وإن قلنا يتنصف جعلناه تطليقًا ، وإن قلنا : يسقط لم نجعله تطليقا ، وإنما هو تمكين من التطليق ( 3 ) .

--> ( 1 ) إنصاف ( 9 / 78 ، 79 ) ، ف ( 2 / 318 ) ( 2 ) إنصاف ( 9 / 80 ) ، ف ( 2 / 318 ) . ( 3 ) اختيارات ( 268 ) ، ف ( 2 / 319 ) .