ابن تيمية
201
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
الدين باق في ذمة الغريم إلى الآن ، بل يحكم الحاكم باستصحاب الحال إذا ثبت عنده سبق الحق إجماعا ( 1 ) . فصل ذكر القاضي أن الخلاف عند الأصحاب في الشهادة شهادة الصبيان على الجراح الموجبة للقصاص ، فأما الشهادة بالمال فلا تقبل ، قال الشيخ تقي الدين : وهذا عجيب من القاضي ؛ فإن الصبيان لا قود عليهم ، وإنما الشهادة بما يوجب المال ، ذكره في القواعد الأصولية ( الإنصاف 12 / 38 ) . وقال شيخنا في الذمي إذا زنا بالمسلمة قتل ، ولا يرفع عنه القتل الإسلام ، ولا يشترط فيه أداء الشهادة على الوجه المعتبر في المسلم بل يكفي استفاضة ذلك واشتهاره هذا نص كلامه ( 2 ) . وإذا حضر الموت وليس عنده مسلم فله أن يشهد من حضره من أهل الذمة في الوصية ويحلفوا إذا شهدوا وهذا قول جمهور السلف وهو قول إمام الأئمة أحمد وأبي عبيد ، وعليه يدل القرآن والسنة . وهذا مبني على أصل وهو أن الشهادة عند الحاجة يجوز فيها مثل شهادة النساء فيما لا يطلع عليه الرجال ( 3 ) . قال شيخنا رحمه الله : وقول الإمام أحمد في قبول شهادتهم في هذا الموضع ( 4 ) وهو ضرورة يقتضي هذا التعليل قبولها في كل ضرورة حضرا وسفرا .
--> ( 1 ) إنصاف ( 11 / 272 ) وتقدمت ف ( 2 / 424 ) . ( 2 ) الطرق الحكمية ( 202 ) وتقدم ف ( 2 / 424 ) . ( 3 ) مختصر الفتاوى ( 604 ) ، ف ( 2 / 425 ) . ( 4 ) يعني في السفر إذا لم يوجد أحد من المسلمين انظر الطرق الحكمية ( 182 ) .