ابن تيمية
193
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وقال الشيخ تقي الدين : مقتضى كلام القاضي أنها إذا كانت بيد أحدهما : مسألة الداخل والخارج ( 1 ) . وإن شهد أن هذا ابنه لا وارث له غيره وبينة أن هذا ابنه لا وارث له غيره قسم المال بينهما لأنه لا تنافي ذكره في عيون المسائل والمغني ، قال الشيخ في فتاويه ، إنما احتاج إلى إثبات لا وارث سواه ، لأنه يعلم ظاهرا ، فإن بحكم العادة يعلمه جاره ومن يعرف باطن أمره ؛ بخلاف دينه على الميت لا يحتاج إلى إثبات « لا دين عليه سواه » لخفاء الدين ؛ ولأن جهات الإرث يمكن الاطلاع على يقين انتقالها ( 2 ) . وإذا مات رجل وادعى آخر أنه وارثه قال في المحرر : حكم له بتركته وإن كان الشاهدان من أهل الخبرة الباطنة وإلا ففي الاستكشاف معها وجهان : انتهى ، وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله : لا بد أن تقيد المسألة بأن لا يكون الميت ابن سبيل ولا غريبا ( 3 ) . وإن تنازع الزوجان أورثتهما أو أحدهما وورثة الآخر ولو أن أحدهم مملوك نقله مهنا في قماش البيت . . وكذا صانعان في آلة دكانهما فآلة كل صنعة لصانعها . وقال القاضي في المسألتين : إذا كان بيدهما المشاهدة فبينهما وإن كان بيد أحدهما المشاهدة فله ، ويتوجه طرده فيما تقدم . قال شيخنا : وكلام القاضي في التعليق يقتضي أن المدعي متى كان بيديهما وإن لم يكونا بدكان كالزوجين .
--> ( 1 ) الإنصاف ( 12 / 125 ) ، ف ( 2 / 422 ) . ( 2 ) فروع ( 6 / 557 ) ، ف ( 2 / 423 ) . ( 3 ) إنصاف ( 12 / 19 ، 20 ) ، ف ( 2 / 424 ) .