ابن تيمية
148
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وقول القائل : لئن ابتلاني الله لأصبرن ، ولئن لقيت عدوا لأجاهدن ، ولو علمت أعمل أحب إلى الله لعملته ، فهو نذر معلق بشرط كقول الله تعالى : { لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ } [ 75 / 9 ] الآية ( 1 ) . ولو نذر الطواف على أربع : طاف طوافين وهو المنصوص عن أحمد ، ونقل عن ابن عباس ( 2 ) قال شيخنا : هذا بدل واجب ( 3 ) . قال أصحابنا : ومن نذر المشي إلى بيت الله تعالى أو موضع من الحرم لزمه أن يمشي في حج وعمرة ، فإن ترك المشي وركب لعذر أو غيره يلزمه كفارة يمين ، وعنه : دم قال أبو العباس : أما لغير عذر فالمتوجه لزوم الإعادة كما لو قطع التتابع في الصوم المشروط فيه التتابع أو يتخرج لزوم الكفارة ، والأقوى في جميع ما تقدم أنه لا يلزمه مع البدل عن عين الفعل كفارة ، لأن البدل قائم مقام المبدل ( 4 ) . ومن نذر من يستحب له الصدقة بماله بقصد القربة نص عليه أجزأه ثلثه ، وعنه كله . قال في الروضة : ليس لنا في نذر الطاعة ما يفي ببعضه إلا هذا الموضع ، وعلله غير واحد بأنه تكره الصدقة بكله ، واحتجوا للثانية بالخبر : " من نذر أن يطيع الله فليطعه " وعنه يشمل النقد فقط ، ويتوجه على اختيار شيخنا كل بحسب عزمه ، ونص عليه أحمد ( 5 ) . فنقل الأثرم فيمن نذر ماله في المساكين أيكون الثلث من
--> ( 1 ) اختيارات ( 329 ) ، ف ( 2 / 410 ) . ( 2 ) اختيارات ( 331 ) ، ف ( 2 / 410 ) . ( 3 ) الفروع ( 6 / 414 ) ، ف ( 2 / 410 ) . ( 4 ) اختيارات ( 331 ) ، ف ( 2 / 410 ) . ( 5 ) فروع ( 6 / 398 ) ، ف ( 2 / 410 ) .