ابن تيمية

130

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

وساب الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقتل ولو أسلم ( 1 ) . قال الشيخ تقي الدين ، التنجيم كالاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية من السحر . قال : ويحرم إجماعا وأقر أولهم وآخرهم يعني المنجمين أن الله يدفع عن أهل العبادة ، والدعاء ببركة ذلك ( 2 ) ما زعموا أن الأفلاك توجبه ، وأن لهم من ثواب الدارين ما لا تقوى الأفلاك على أن تجلبه ( 3 ) . وليس كل من خالف ما علم بطريق العقل كان كافرًا ، ولو قدر أنه جحد بعض صرائح العقل لم يحكم بكفره حتى يكون كفرا في الشريعة ، بخلاف من خالف ما علم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جاء به فإنه كافر بلا نزاع ، وذلك أنه ليس في الكتاب والسنة ، ولا في قول أحد من الأئمة ، الإخبار عن الله بأنه متحيز ، أوليس بمتحيز ، ولا في الكتاب والسنة أن من قال هذا أو هذا يكفر ، وهذا اللفظ مبتدع ، والكفر لا يتعلق بمجرد أسماء مبتدعة لا أصل لها ، بل يستفسر هذا القائل ، فإن قال : أعني أنه منحاز عن المخلوقات مباين لها ، فهذا حق ، وكذلك قوله : ليس بمتحيز ، إن أراد أن المخلوق لا يحوز الخالق فقد أصاب ، وإن قال : الخالق لا يباين المخلوق ، فقد أخطأ ( 4 ) . وقال الشيخ تقي الدين : نصوصه صريحة في عدم تكفير الخوارج والقدرية والمرجئة وغيرهم وإنما كفر الجهمية لا أعيانهم قال : وطائفة تحكي عنه روايتين في تكفير أهل البدع مطلقًا حتى المرجئة والشيعة

--> ( 1 ) اختيارات ( 320 ) ، ف ( 2 / 388 ) . ( 2 ) نسخ ببركته . ( 3 ) فروع ( 6 / 178 ) واختيارات ( 308 ) وإنصاف ( 10 / 351 ) ، ف ( 2 / 396 ) . ( 4 ) مختصر الفتاوى ( 320 ) ، ف ( 2 / 388 ) .