ابن تيمية

120

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

وذكر أبو العباس في موضع آخر : أن المرتد إذا قبلت توبته ساغ تعزيره بعد التوبة ( 1 ) . إذا كانت المعصية لا حد فيها ولا كفارة كما مثل المصنف ( 2 ) . وفعلها فإنه يعزر ، وقد يفعل معصية لا كفارة فيها ولا حد ولا تعزير أيضا كما لو شتم نفسه أو سبها قاله القاضي ، ومال الشيخ تقي الدين إلى وجوب التعزير ، قال الزركشي ، ولا يشرع التعزير فيما فيه حد إلا على ما قاله أبو العباس ابن تيمية في شارب الخمر ، يعني في جواز قتله ، وفيما إذا أتى حدا في الحرم فإن بعض الأصحاب قال : يغلظ ، وهو نظير تغليظ الدية بالقتل في ذلك ( 3 ) . وقال المصنف والشارح وصاحب الفروع : ويحتمل كلام الإمام أحمد والخرقي ألا يبلغ بكل جناية حدا مشروعا من جنسها ، ويجوز أن يزيد على حد من غير جنسها ، فعلى هذا ما كان سببه الوطء يجوز أن يجلد مائة إلا سوطا لينقص عن حد الزنا ، وما كان سببه غير الوطء لم يبلغ به أدنى الحدود وإليه ميل الشيخ تقي الدين . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله يعزر بما يردعه كعزل متول ، وقال : لا يتقدر لكن ما فيه مقدر لا يبلغه فلا يقطع بسرقة دون نصاب ولا يحد حد الشرب بمضمضة خمر ونحوه ، وقال : هو رواية عن الإمام أحمد ، واختيار طائفة من أصحابه ، وقد يقال بقتله للحاجة ، وقال : يقتل مبتدع داعية ، وذكره وجها لمالك رحمه الله ونقله إبراهيم

--> ( 1 ) اختيارات ( 300 - 306 ) فيها زيادات كثيرة وجامعة لما تفرق أو أكثره ، وانظر الفروع ( 6 / 118 - 120 ) ، ف ( 2 / 371 ) , . ( 2 ) كالاستمتاع الذي لا يوجب الحد ، وإتيان المرأة المرأة وسرقة ما لا يوجب القطع والجناية على الناس بما لا قصاص فيه والقذف بغير الزنا ونحوه . ( 3 ) إنصاف ( 10 / 239 ) ، ف ( 2 / 371 ) .