ابن تيمية
105
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وإذا اجتمعت حدود لله عز وجل ، فإن كان فيها قتل استوفي وحده ، قال في المغني : لا يشرع غيره ، وإلا تداخل الجنس ، فظاهره لا يجوز إلا حد واحد ، قال أحمد : يقام عليه الحد مرة لا الأجناس . وذكر ابن عقيل رواية : لا تداخل في السرقة ، وفي " البلغة " فقطع واحد على الأصح ، وفي المستوعب رواية : إن طالبوا متفرقين قطع لكل واحد ، قال أبو بكر ، هذه رواية صالح ، والعمل على خلافها ، ثم قال شيخنا : قول الفقهاء تتداخل دليل على أن الثابت أحكام وإلا فالشيء الواحد لا يعقل فيه تداخل فالصواب أنها أحكام ، وعلى ذلك نص الأئمة كما قال أحمد بعض ما ذكره : هذا مثل لحم خنزير ميت ، فأثبت فيه تحريمين ( 1 ) . لا تعتبر الموالاة في الحدود ، قال الشيخ تقي الدين : وفيه نظر ( 2 ) . الأشهر الحرم لا تعصم من شيء من الحدود والجنايات على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وتردد الشيخ تقي الدين رحمه الله في ذلك ( 3 ) . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله : إن تعدى أهل مكة أو غيرهم على الركب دفع الركب كما يدفع الصائل ، وللإنسان أن يدفع مع الركب بل قد يجب إن احتيج إليه ( 4 ) . قوله تعالى : { فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا * } [ 15 / 4 ] قد يستدل على أن المذنب إذا
--> ( 1 ) فروع ( 6 / 61 ) ، ف ( 2 / 358 ) . ( 2 ) إنصاف ( 10 / 154 ) ، ف ( 2 / 359 ) . ( 3 ) إنصاف ( 10 / 168 ) ، ف ( 2 / 359 ) . ( 4 ) إنصاف ( 10 / 169 ) ، ف ( 2 / 359 ) وتقدم هذا النقل .