ابن تيمية

96

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

كما لو مات أو تعذر استحقاقه لفوات وصف فيه ؛ إذ الطبقة الثانية تتلقى من الواقف لا من الموقوف عليه ( 1 ) . شروط الواقف : ولا يلزم الوفاء بشرط الواقف إلا إذا كان مستحبًا خاصة ، وهو ظاهر المذهب ، أخذًا من قول أحمد في اعتبار القربة في أصل الجهة الموقوف عليها ( 2 ) . وقال الشيخ تقي الدين : يجوز تغيير شرط الواقف إلى ما هو أصلح منه وإن اختلف ذلك باختلاف الأزمان ، حتى لو وقف على الفقهاء والصوفية واحتاج الناس إلى الجهاد صرف للجند ( 3 ) . قال شيخنا : كل متصرف بولاية إذا قيل : يفعل ما يشاء فإنما هو لمصلحة شرعية ، حتى لو صرح الواقف بفعل ما يهواه وما يراه مطلقًا فشرط باطل بمخالفته الشرع ، وغايته أن يكون شرطًا مباحًا وهو باطل على الصحيح المشهور ، حتى لو تساوى فعلان عمل بالقرعة ، وإذا قيل هنا بالتخيير فله وجه ( 4 ) . إذا شرط الواقف لناظره أجرة فكلفته عليه حتى تبقى أجرة مثله . وقال المصنف ومن تبعه : كلفته من غلة الوقف . قيل للشيخ تقي الدين : فله العادة بلا شرط ، فقال : ليس له إلا ما يقابل عمله ( 5 ) .

--> ( 1 ) اختيارات ص 173 فروع 4 / 589 وانظر الإنصاف 7 / 26 - 28 هذا جزم فيه بالحكم ف 2 / 251 . ( 2 ) اختيارات 175 ، 176 ف 2 / 251 . ( 3 ) إنصاف 7 / 57 ف 2 / 251 . ( 4 ) فروع ج 4 / 602 ف 2 / 251 . ( 5 ) إنصاف 7 / 58 ف 2 / 251 .