ابن تيمية

85

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

باب الشفعة وإنما تجب في عقار تجب قسمته . وعنه : أولاً - اختاره ابن عقيل وأبو محمد الجوزي وشيخنا ( 1 ) . وتثبت شفعة الجوار مع الشركة في حق من حقوق الملك : من طريق أو ماء أو نحو ذلك نص عليه أحمد في رواية أبي طالب في الطريق ( 2 ) . وإذا حابى البائع المشتري بالثمن محاباة خارجة عن العادة يتوجه ألا يكون للمشتري أخذه إلا بالقيمة ، أو أن لا شفعة له . فإن المحاباة بمنزلة الهبة من بعض الوجوه ( 3 ) ولا شفعة في بيع الخيار ما لم ينقض . نص عليه أحمد في رواية حنبل . قال القاضي : لأن أخذ الشفيع بالشفعة يسقط حق البائع من الخيار فلم يجز له المطالبة بالشفعة . وهذا التعليل من القاضي يقتضي أن الخيار إذا كان للمشتري وحده فللشفيع الأخذ ، كما يجوز للمشتري أن يتصرف فيه في هذا الموضع ( 4 ) . وأولى الروايات في مذهب الإمام أحمد أنه لا شفعة لكافر على مسلم . وقد يفرق بين أن يكون الشقص لمسلم فلا تجب الشفعة ، أو لذمي فتجب . وحينئذ فهل العبرة بالبائع أو المشتري أو كليهما أو أحدهما ؟ أربع احتمالات ( 5 ) . وذكر شيخنا وجهًا فيمن اكترى نصف حانوت جاره للمكتري الأول الشفعة من الثاني ( 6 ) . ولو ترك الولي شفعة موليه فنصه لا يسقط ، وقيل : بلى . وقيل مع عدم الحظ . قلت : قال في تصحيح الفروع بعد أن ذكر وجهين . . .

--> ( 1 ) فروع 4 / 529 ف 2 / 244 . ( 2 ) اختيارات ص 167 فيه زيادة ف 2 / 245 . ( 3 ) اختيارات ص 168 ف 2 / 245 . ( 4 ) اختيارات ص 168 ف 2 / 245 . ( 5 ) اختيارات ص 168 ف 2 / 245 . ( 6 ) فروع 4 / 529 ف 2 / 245 .