ابن تيمية

73

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

رد عينه ( 1 ) . وأما أموال أهل البغي وأهل العدل فقد لا يرد ؛ لأن هناك لا يجوز الاستيلاء على عينها . ومتى أتلفت بعد الاستيلاء على عينها ضمنت . وإنما الخلاف في ضمانها بالإتلاف وقت الحرب . ويدخل فيه ما أخذه الملوك والقطاع من أموال الناس بغير حق من المكوس وغيرها . فأما استيلاء أهل الحرب بعضهم على بعض فيدخل فيه . وليس بجيد ؛ لأنه ظلم ، فيحرم عليهم قتل النفوس وأخذ الأموال إلا بأمر الله ؛ لكن يقال : لما كان المأخوذ مباحًا بالنسبة إلينا لم يصر ظلمًا في حقنا ، ولا في حق من أسلم منهم . فأما ما أخذ من الأموال والنفوس أو أتلف منها في حال الجاهلية ( 2 ) أقر قراره ؛ لأنه كان مباحًا ؛ لكن لما كان الإسلام عفا عنه فهو عفو بشرط الإسلام ، وكذلك شرط الأمان . فلو تحاكم إلينا مستأمنان حكمنا بالاستقرار ( 3 ) . قال الشيخ تقي الدين : ويتوجه فيما إذا غصب فرسًا وكسب عليه مالاً إن جعل الكسب بين الغاصب ومالك الدابة على قدر نفعهما بأن تقوم منفعة الراكب ومنفعة الفرس ثم يقسم الصيد بينهما ( 4 ) . ويضمن المغصوب بما نقص رقيقًا كان أو غيره ، وهو رواية عن أحمد واختارها طائفة من أصحابه ( 5 ) . إذا خلف مُوَرِّثٌ مالاً من إبل أو غنم أو غيرها فيه شيء حرام من

--> ( 1 ) في الإنصاف زيادة ( إذا قدرنا على أخذه ) . ( 2 ) في الإنصاف زيادة ( فقد ) . ( 3 ) الاختيارات ص 161 والإنصاف 6 / 122 ، ف 2 / 239 . ( 4 ) الإنصاف ج 6 / 144 ف 2 / 240 . ( 5 ) اختيارات ص 163 ف 2 / 240 .