ابن تيمية
44
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وإذا شرط صاحب البذر أن يأخذ مثل بذره ويقتسمان الباقي جاز ، كالمضاربة وكاقتسامهما ما يبقى بعد الكلف ( 1 ) . وجوز شيخنا أخذه أو بعضه بطريق القرض . قال : يلزم من اعتبر البذر من رب الأرض وإلا فقوله فاسد ( 2 ) . وجوز شيخنا إجارة الشجر مطلقًا ويقوم عليها المستأجر كأرض الزرع [ وأن ما استوفاه الموقوف عليه والمستعير بلا عوض يستوفيه المستأجر بالعوض ] بخلاف بيع السنين ؛ فإن تلفت الثمرة فلا أجرة ، وإن نقصت عن العادة فالفسخ أو الأرش لعدم المنفعة المقصودة بالعقد ، وهو كجائحة ( واشتراط عمل الآخر حتى يثمر بعضه ) قال شيخنا : والسياج على المالك ، ويتبع في الكلف السلطانية العرف ما لم يكن شرط ، قال : وما طلب من قرية من وظائف سلطانية ونحوها فعلى قدر الأموال ، وإن وضعت على الزرع فعلى ربه ما لم يشرطه على مستأجر ، وإن وضع مطلقًا فالعادة . ومتى فسد العقد فالثمرة والبذر لربه وعليه الأجرة ، وكذا العشر . وإن صحت لزم المقطع عشر نصيبه . ومن قال : العشر كله على الفلاح فخلاف الإجماع . قاله شيخنا . وإن ألزموا الفلاح به فمسألة الظفر . وقال شيخنا : الحق ظاهر فيأخذه ( 3 ) . وإذا صحت المزارعة فيلزم المقطع عشر نصيبه . ومن قال : العشر كله على الفلاح فقد خالف الإجماع . وإذا ألزموا الفلاح به فمسألة الظفر ، والحق ظاهر ، فيجوز له قدر ما ظلم به . والسياج على المالك ( 4 ) .
--> ( 1 ) اختيارات 150 هنا جزم بالحكم ف 2 / 223 . ( 2 ) الفروع ج 4 / 415 ف 2 / 223 . ( 3 ) الفروع ج 4 / 417 ف 2 / 224 وما بين المعقوفين ساقط من نسخة . ( 4 ) عبارة الاختيارات ص 150 ف 2 / 224 .