ابن تيمية
221
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
ضرتيها . . . قال في الفروع بعد أن قدم قول القاضي : واختار الشيخ تقي الدين لا يبيت نصفها بل ليلة كاملة لأنه حرج ( 1 ) . وقال الشيخ تقي الدين : يجب عليها المعروف من مثلها لمثله ، وخرج الشيخ تقي الدين الوجوب من نصه على نكاح الأمة للخدمة ( 2 ) . فصل : النشوز وقال ثعلب : العرب تقول : صبرك على أذى من تعرفه خير لك من استحداث من لا تعرفه . وكان شيخنا يقول هذا المعنى ( 3 ) . وتهجر المرأة زوجها في المضجع لحق الله ، بدليل قصة الذين خلفوا في غزوة تبوك . وينبغي أن تملك النفقة في هذه الحال ؛ لأن المنع منه ، كما لو امتنع من أداء الصداق ( 4 ) . وإذا ادعت الزوجة أو وليها أن الزوج يظلمها ، وكان الحاكم وليها ، وخاف ذلك نصب الحاكم مشرفًا . وقال القاضي : متى ظهر للحاكم أنه يظلمها نصب مشرفًا . وفيه نظر . ومسألة نصب المشرف لم يذكرها الخرقي والقدماء . ومقتضى كلامه إذا وقعت العداوة وخيف الشقاق بعث الحكمان من غير احتياج إلى مشرف . قال أصحابنا : ويجوز أن يكون الحكمان أجنبيين ، ويستحب أن يكونا من أهلهما . ووجوب كونهما من أهلهما هو مقتضى قول الخرقي ،
--> ( 1 ) إنصاف 8 / 364 ف 2 / 300 . ( 2 ) الإنصاف 8 / 362 ف 2 / 301 . ( 3 ) فروع 5 / 329 ف 2 / 301 . ( 4 ) اختيارات 246 ف 2 / 302 .