ابن تيمية

218

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

ذكروه في النشوز إذا نشزت هجرها في المضجع . دليل على أنه لا يفعله بدون ذلك . وحصول الضرر للزوجة بترك الوطء مقتضي للفسخ بكل حال ، سواء كان بقصد من الزوج أو بغير قصد ولو مع قدرته وعجزه كالنفقة وأولى . للفسخ بتعذره في الإيلاء إجماعًا . وعلى هذا فالقول في امرأة الأسير والمحبوس ونحوهما ممن تعذر انتفاع امرأته به إذا طلبت فرقته كالقول في امرأة المفقود بالإجماع كما قاله أبو محمد المقدسي . قال أصحابنا : ويجب على الزوج أن يبيت عند زوجته الحرة ليلة من أربع وعند الأمة ليلة من سبع أو ثمان على اختلاف الوجهين . ويتوجه على قولهم : إنه يجب للأمة ليلة من أربع ؛ لأن التنصيف إنما هو في قسم الابتداء ، فلا يملك الزوج بأكثر من أربع . وذلك أنه إذا تزوج بأربع إماء فهن في غاية عدده . فتكون الأمة كالحرة في قسم الابتداء . وأما في قسم التسوية فيختلفان إذا جوزنا للحر أن يجمع بين ثلاث حرائر وأمة في رواية . وأما على الرواية الأخرى فلا يتصور ذلك . وأما العبد فقياس قولهم أنه يقسم للحرة ليلة من ليلتين ، وللأمة ليلة من ثلاث أو أربع ، ولا يتصور أن يجمع عنده أربعًا على قولنا وقول الجمهور . وعلى قول مالك يتصور . قال أصحابنا : ويجب وطء المعيبة كالبرصاء والجذماء إذا لم يجز الفسخ ، وكذلك يجب عليها تمكين الأبرس والأجذم . والقياس وجوب ذلك . وفيه نظر ؛ إذ من الممكن أن يقال عليها وعليه في ذلك ضرر ؛ لكن إذا لم تمكنه فلا نفقة لها . وإذا لم يستمتع بها فلها الفسخ ، ويكون المثبت للفسخ هنا عدم وطئه ، فهذا يعود إلى وجوبه .