ابن تيمية

21

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

باب الرهن ويجوز رهن العبد المسلم من كافر بشرط كونه في يد مسلم ، واختاره طائفة من أصحابنا . ويجوز للإنسان أن يرهن مال نفسه على دين غيره ، كما يجوز أن يضمنه وأولى ، وهو نظير ظاهر إعارته للرهن . وإذا اختلف الراهن والمرتهن في قدر الدين فالقول قول المرتهن ما لم يدع أكثر من قيمة الرهن ، وهو مذهب مالك . وإذا لم يكن للمديون وفاء غير الرهن وجب على رب المال إمهاله حتى يبيعه ، فمتى لم يمكن بيعه إلا بخروجه من الحبس وكان في بيعه وهو في الحبس ضرر عليه وجب إخراجه . ويضمن عليه أو يمشي معه هو أو وكيله ( 1 ) . لو أذن الراهن للمرتهن في البيع ثم رجع جاز ؛ لكن لو ادعى أنه رجع قبل البيع . . . لم يقبل ؛ لأن الأصل عدمه ، ولو تعلق به حق ثالث . ثم وجدت الشيخ تقي الدين اختار مثل ذلك ذكره المصنف عنه في الوكالة فقال : قال شيخنا : لو باع أو تصرف فادعى أنه عزله قبله لم يقبل . انتهى ( 2 ) . باب الضمان وقياس المذهب أنه يصح بكل لفظ يفهم منه الضمان عرفًا : مثل زوجه وأنا أؤدي الصداق ، أو بعه وأنا أعطيك الثمن ، واتركه لا تطالبه وأنا أعطيك الثمن ( 3 ) . ويصح ضمان حارس ونحوه ، وتجار حرب بما يذهب من البلد أو

--> ( 1 ) اختيارات ص 133 ، 134 ف 2 / 209 . ( 2 ) تصحيح الفروع ج 4 / 218 ف 2 / 209 . ( 3 ) اختيارات ص 132 ف 2 / 210 .