ابن تيمية

180

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

وكذلك إذا ظهر الزوج معيبًا فللزوجة الرجوع عليه بنقص مهر المثل ، وكذا في فوات شرطها ( 1 ) . قال شيخنا : وإن جهل فساد النكاح لتغرير غار كأخته من رضاع فالمهر على الغار ( 2 ) . باب نكاح الكفار والصواب أن أنكتحهم المحرمة في دين الإسلام حرام مطلقًا ، إذا لم يسلموا عوقبوا عليها . وإن أسلموا عفي لهم عن ذلك لعدم اعتقادهم تحريمه ( 3 ) . واختلف في الصحة والفساد . والصواب أنها صحيحة من وجهين : فإن أريد بالصحة إباحة التصرف فإنما يباح لهم بشرط الإسلام . وإن أريد نفوذه وترتيب أحكام الزوجية عليه : من حصول الحل به للمطلق ثلاثًا ، ووقع الطلاق فيه ، وثبوت الإحصان به فصحيح . وهذا مما يقوي طريقة من فرق بين أن يكون التحريم لغير المرأة أو لوصف ؛ لأن ترتيب هذه الأحكام على نكاح المحارم بعيد جدًا . وقد أطلق أبو بكر وابن أبي موسى وغيرهما صحة أنكحتهم مع تصريحهم بأنه لا يحصل الإحصان بنكاح ذوات المحارم . ولو قيل : إن من لم يعلم التحريم فهو في ملك المحرمات بمنزلة أهل الجاهلية ، كما قلنا في إحدى الروايتين إن من لم يعلم الواجبات

--> ( 1 ) الإنصاف 8 / 201 ف 2 / 292 . ( 2 ) فروع 5 / 224 ف 2 / 292 . ( 3 ) اختيارات 224 والإنصاف 8 / 207 ف 2 / 293 .