ابن تيمية
170
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
شرطًا لا يمنع المقصود بعقد النكاح ولها فيه منفعة فيلزم الزوج الوفاء به ، كما لو شرطت من غير نقد البلد . وهذا التعليل يقتضي صحة كل شرط لها فيه منفعة ولا يمنع مقصود النكاح ( 1 ) . وفي مفردات ابن عقيل : ذكر أبو بكر فيما إذا شرط ألا يطأ ولا ينفق أو إن فارق رجع بما أنفق روايتين . يعني في صحة العقد ، قال الشيخ تقي الدين : ويحتمل صحة شرط عدم النفقة . . . واختار فيما إذا شرط أن لا مهر - فساد العقد ، وأنه قول أكثر السلف . واختار أيضًا الصحة فيما إذا شرط عدم الوطء كشرط ترك ما تستحقه . ونقل الأثرم توقفه في الشرط . قال شيخنا : فيخرج على وجهين ، واختار صحته ، كشرطه ترك ما يستحقه . وفرق القاضي بأن له مخلصًا لملكه طلاقها . وأجاب شيخنا : بأن عليه المهر ، وأن ابن عقيل سوى بينهما ، فإن صح وطلبته فارقها وأخذ المهر وهو في معنى الخلع ، فإن وجبت الفرقة ثم وجب هنا ، وأن على الأول للفائت غرضه الجاهل بفساده الفسخ بلا أرش كالبيع وأولى ( 2 ) . وولد المغرور بأمه حر يفديه والده . وإن كان عبدًا تعلق برقبته وجهًا واحدًا ؛ لأنه ضمان جناية محضة ، ولو لم يكن ضمان جناية لم يلزمه الضمان بحال ؛ لانتفاء كونه ضمان عقد أو ضمان يد . فيعتبر أن يكون ضمان إتلاف أو منع لما كان ينعقد ملكًا للسيد كضمان الجنين . وفارق ما لو استدان العبد فإنه حينئذٍ قبض المال بإذن صاحبه ، وهنا قبض إليه الأولاد بدون إذن السيد فهي جناية محضة . ولو أذن له السيد
--> ( 1 ) اختيارات 219 ، 220 ف 2 / 289 . ( 2 ) فروع 5 / 217 والإنصاف 8 / 165 ف 2 / 289 .