ابن تيمية
167
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وقيل عنه : لا تحرم وجزم به في « المغني » والشرح على الرواية الثانية ، واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله اعتبارًا بنفسه ، وقال : هو المنصوص عن الإمام أحمد في عامة أجوبته ( 1 ) . وقال القاضي في « الجامع » : فإن كان الحر كتابيًا لم يجز له أن يتزوج الأمة الكتابية . وقال أبو العباس : مفهوم كلام الجد أنه يباح للكافر نكاح الأمة الكافرة . ولو خشي القادر على الطول على نفسه الزنا بأمة غيره لمحبته لها ولم يبذلها سيدها له بملك أبيح له نكاحها ، وهو مروي عن الحسن البصري وغيره من السلف . وبكل حال تباح الأمة لواجد الطول غير خائف العنت إذا شرط على السيد عتق كل من يولد منها ، وهو مذهب الليث ؛ لامتناع مفسدة إرقاق ولده . وكذا لو تزوج أمة كتابية شرط على سيدها عتق ولدها منه . والآية إنما دلت على تحريم غير المؤمنات بالمفهوم ، ولا عموم له ؛ بل يصدق بصورة ( 2 ) . وكلام الإمام أحمد عام يقتضي تحريم التزويج بالحربيات . وله فيما إذا خاف على نفسه العنت روايتان . والمنع من النكاح في أرض الحرب عام في المسلمة والكافرة ( 3 ) . وقيل : يحرم نكاح الحربية [ من أهل الكتاب ] مطلقًا . وقيل : يكره
--> ( 1 ) إنصاف 8 / 137 فيه زيادة توضيح وذكر الأبوين ف 289 . ( 2 ) اختيارات 216 ف 2 / 289 . ( 3 ) اختيارات 215 ف 2 / 288 .