ابن تيمية

158

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

فظهر أنه يشرب الخمر ويلوط أو يشهد بالزور أو يقطع الطريق . وبيض لذلك أبو العباس . وإن حدثت له الكفاءة مقارنة بأن يقول سيد العبد بعد إيجاب النكاح له قبلت له النكاح وأعتقته فقياس المذهب صحة ذلك . وتخرج رواية أخرى على مسألة ما إذا أعتقهما معًا ، وعلى مسألة ما إذا قال : أعتقتك وجعلت عتقك صداقك ( 1 ) ( 2 ) . قال الشيخ تقي الدين : طريقة المجد في المحرر أن الصفات الخمس معتبرة في الكفاءة قولاً واحدًا . ثم هل يبطل النكاح فقدها ، أو لا يبطله لكن يثبت الفسخ ، أو يبطله فقد الدين والمنصب ويثبت الفسخ فقد الثلاثة على ثلاث روايات ، وهي طريقته اه‍ - ( 3 ) . وقال الشيخ تقي الدين : لم أجد نصًا عن الإمام أحمد رحمه الله ببطلان النكاح لفقر أو رق ولم أجد عنه أيضًا نصًا بإقرار النكاح مع عدم الدين والمنصب خلافًا . واختار أن النسب لا اعتبار به في الكفاءة ، واستدل الشيخ تقي الدين بقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [ 13 / 49 ] . وعنه : لا تزوج قرشية بغير قرشي ولا هاشمية بغير هاشمي ، ورد الشيخ تقي الدين رحمه الله هذه الرواية ، وقال : ليس في كلام الإمام أحمد رضي الله عنه ما يدل عليها ، وإنما المنصوص عنه في رواية الجماعة : أن قريشًا بعضهم لبعض أكفاء .

--> ( 1 ) اختيارات 208 - 210 زيادة أحكام وإيضاح ف 2 / 284 . ( 2 ) وفي الإنصاف ج 8 / 110 بعد قوله فلو وجدت الكفاءة في النكاح حال العقد بأن يقول الخ . « فقال الشيخ تقي الدين قياس المذهب صحته قال : ويتخرج فيه وجه آخر بمنعها » . ( 3 ) الإنصاف 8 / 107 ف 2 / 284 .