ابن تيمية

156

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

وحاصله : أنا نجوز ( 1 ) العتق والوقف والهبة والبيع مع استثناء منفعة الخدمة فقد جوزنا ( 2 ) أن الإعتاق والإنكاح في زمن واحد وجعلنا ذلك بمنزلة الإنكاح قبل الإعتاق ؛ لأنها حين الإعتاق لم تخرج من ملكه ( 3 ) . وإن قال : أعتق عبدك عني على أن أزوجك ابنتي أو أمتي ففعل عتق ولزمته قيمته ؛ لأن الأموال لا يستحق العقد عليها بالشرط . قال القاضي أبو الخطاب : لأنه سلف في النكاح . وقال الشيخ تقي الدين : يتوجه صحة السلف في العقود كما يصح في غيره ويصير العقد مستحقًا على المستسلف إن فعل وإلا قام الحاكم مقامه ، ولأن هذا بمنزلة الهبة المشروط فيها الثواب ( 4 ) . وكذلك العبد إذا تزوج بغير إذن مواليه ثم أذنوا له بعد العتق فهو على النزاع ، ويسمى نكاح الفضولي ( 5 ) . الشهادة وعنه : ينعقد بحضور فاسقين ، ورجل وامرأتين ، ومراهقين عاقلين . قال في الفروع : وأسقط رواية الفسق أكثرهم . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله : هي ظاهر كلام الخرقي ( 6 ) . الكفاءة ولا يصح لأحد أن ينكح موليته رافضيًا ولا من يترك الصلاة .

--> ( 1 ) نسخة كما جوزنا . ( 2 ) بياض في الاختيارات . ( 3 ) الاختيارات 207 - 209 ف 2 / 213 . ( 4 ) إنصاف 8 / 100 ف 2 / 283 . ( 5 ) مختصر الفتاوى 425 ف 2 / 284 . ( 6 ) الإنصاف 8 ص 102 ف 2 / 283 .