ابن تيمية

139

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

كتاب النكاح قال الشيخ تقي الدين : معناه في اللغة الجمع والضم على أكمل الوجوه ، فإن كان اجتماعًا بالأبدان فهو الإيلاج الذي ليس بعده غاية في اجتماع البدنين . وإن كان اجتماعًا بالعقود فهو الجمع بينهما على الدوام واللزوم ؛ ولهذا يقال : استنكحه المذي إذا لازمه وداومه . اه‍ - ( 1 ) . هل المعقود عليه الملك ، أو الاستباحة ، وهل هو ملك منفعة البضع ، أو ملك الانتفاع بها ؟ وقيل : بل هو الحل لا الملك ؛ ولهذا يقع الاستمتاع من جهة الزوجة مع أنه لا ملك لها . وقيل : المعقود عليه الازدواج كالمشاركة ؛ ولهذا فرق سبحانه بين الازدواج وملك اليمين ، وإليه ميل الشيخ تقي الدين ؛ فيكون من باب المشاركات لا المعاوضات ( 2 ) . والنكاح في الآيات حقيقة في العقد والوطء ، وفي النهي لكل منهما ( 3 ) . وقال شيخنا : في الإثبات لهما ، وفي النهي لكل منهما ، بناء على أنه إذا نهي عن شيء نهي عن بعضه ، والأمر به أمر بكله في الكتاب والسنة والكلام ( 4 ) .

--> ( 1 ) الإنصاف 8 / 3 ، 4 ف 2 / 227 . ( 2 ) الإنصاف 8 / 4 ف 2 / 277 . ( 3 ) اختيارات 200 ف 2 / 277 . ( 4 ) فروع 5 / 145 ف 2 / 277 .