ابن تيمية
135
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
فإذا اشترى بمالهم شيئًا كان لهم دونه ، ونية الشراء لنفسه بمالهم محرمة فتلغى ويصير كأن العقد عري عنها ( 1 ) . المكاتب والأشبه بالمذهب صحة الخيار والكتابة . ولو قيل بصحة شرط الخيار في الكتابة لم يبعد . وأما شرط الخيار في التعليقات فلا . ويجوز شرط وطء المكاتبة ، ونص عليه الإمام أحمد . ويتوجه على هذا جواز وطئها بلا شرط بإذنها . وعلى قياس هذا يجوز أن يشترط الراهن وطء المرتهنة ( 2 ) . وذكر القاضي أن العبد المكاتب له الخيار على التأبيد ، بخلاف سيده . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله : وفي هذا نظر ( 3 ) . وقال في الفائق : ولو أدى ثلاثة أرباعه وعجز عن ربعه لم يعتق في أحد الوجهين ، واختاره الشيخ تقي الدين ( 4 ) . أم الولد ولا تعتق أم الولد إلا بموت سيدها . ويجوز لسيدها بيعها ، وهو رواية عن الإمام أحمد . وهل للخلاف في جواز بيعها شبهة ؟ فيه نزاع ، والأقوى أن له شبهة . وينبني عليه ما لو وطئ الجارية معتقدًا تحريمه : هل يلحقه النسب ، أو يرجم رجم المحصن ؟ أما التعزير فواجب ( 5 ) .
--> ( 1 ) اختيارات 199 ، 200 ف 2 / 276 وتقدم الحكم فيها إذا وصى بعبده ثم دبره . ( 2 ) اختيارات ص 199 ف 2 / 277 . ( 3 ) الإنصاف 7 / 475 ف 2 / 277 . ( 4 ) الإنصاف 7 / 479 ف 2 / 277 . ( 5 ) اختيارات ص 200 والإنصاف ف 7 / 495 ف 2 / 277 .