ابن تيمية
130
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
والتابعين . وأما المسألتان الأخيرتان فلم يعلم عن الصحابة فيهما نزاع ؛ بل المنقول عنهم التوريث . قال شيخنا : والتوريث في هذه المسائل على وفق أصول الشرع ؛ فإن المسلمين لهم إنعام وحق على أهل الذمة : بحقن دمائهم ، والقتال عنهم ، وحفظ دمائهم ، وأموالهم ، وفداء أسراهم ( 1 ) . وقال الشيخ تقي الدين : يرث المسلم من قريبه الكافر الذمي ؛ لئلا يمتنع قريبه من الإسلام ، ولوجوب نصرتهم ولا ينصروننا ( 2 ) . وعند شيخنا يرث ( المنافق ) ويورث ؛ لأنه عليه السلام لم يأخذ من تركة منافق شيئًا ولا جعله فيئًا ، فعلم أن الميراث مداره على النظرة الظاهرة . قال : واسم الإسلام يجري عليهم في الظاهر ( ع ) وعند شيخنا وغيره قد يسمى من فعل بعض المعاصي منافقًا ( 3 ) . والمرتد إذ قتل في ردته أو مات عليها فماله لوارثه المسلم ، وهو رواية عن الإمام أحمد ، وهو المعروف عن الصحابة ، ولأن ردته كمرض موته . والزنديق منافق يرث ويورث ، لأنه عليه السلام لم يأخذ من تركة منافق شيئًا . . . ( 4 ) . ميراث المطلقة ومن طلق امرأته في مرض موته بقصد حرمانها من الميراث ورثته إذا كان الطلاق رجعيًا إجماعًا . وكذا إن كان بائنًا عند جمهور أئمة
--> ( 1 ) أحكام أهل الذمة ص 462 ، 463 ، 465 ، 467 ، 474 ف 2 / 275 . ( 2 ) الإنصاف 7 / 345 ، والاختيارات 196 ف 2 / 275 . ( 3 ) فروع 5 / 53 ف 2 / 275 . ( 4 ) الاختيارات 196 ف 2 / 275 والإنصاف 7 / 527 .