ابن تيمية

106

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

وقال الشيخ تقي الدين : يعطي من ليس له أب يعرف ببلاد الإسلام . قال : ولا يعطي كافرًا ( 1 ) . وإذا زرع البطن الأول من أهل الوقف في الأرض الموقوفة ثم ماتوا وانتقل إلى البطن الثاني كان مبقي إلى أوان جذاذه بأجرة . وقال أبو العباس في موضع آخر : تجعل مزارعة بين الزارع ورب الأرض لنموه من بذر أحدهما وبذر الآخر . وكذا الحكم في أرض الإقطاع المزروعة إذا انتقل إلى مقطع آخر والزرع قائم فيها . وشجر الجوز الموقوف إن أدرك وإن قطعه في حياة البطن الأول فهو له . فإن مات وبقي في الأرض مدة حتى زاد كانت الزيادة حادثة من منفعة الأرض التي للبطن الثاني والأصل الذي ورث الأول ، فإما أن يقسم الزيادة على قدر القسمين ، وإما أن يعطي الورثة أجرة الأرض للبطن الثاني . وإن غرسه البطن الأول من مال الوقف ولم يدرك إلا بعد انتقاله إلى البطن الثاني فهو لهم . وليس لورثة الأول فيه شيء ( 2 ) . ومن وقف وقفًا مستقلاً ثم ظهر عليه دين ولم يمكن وفاء الدين إلا ببيع شيء من الوقف وهو في مرض الموت بيع باتفاق العلماء . وإن كان الوقف في الصحة فهل يباع لوفاء الدين ؟ فيه خلاف في مذهب أحمد وغيره ، ومنعه قوي . قال : وليس هذا بأبلغ من التدبير وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - باع المدبر في الدين . والله أعلم .

--> ( 1 ) إنصاف 7 / 94 ف 2 / 258 . ( 2 ) اختيارات 178 ف 2 / 258 .