ابن تيمية

91

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

وأما بنو المطلب هل هم من أهل بيته الذين تحرم عليهم الصدقة ؟ . على روايتين . والقول الثاني : آل محمد هم أمته ، أو الأتقياء من أمته ، روي ذلك عن مالك وطائفة من أصحاب أحمد وغيرهم . ولفظ آل فلان ، إذا أطلق دخل فيه فلان وآله ، وقد يقال : محمد وآل محمد ، فلا يدخل فيهم محمد ، وكذلك أهل البيت . وأصل آل أول ، فحركة الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا . ومن قال : إن أصله أهل فقد غلط ، لأن الأهل يضاف إلى الجماد وغيره . وأما آل فإنما يضاف إلى شخص معظم من شأنه أن يؤول إليه غيره أي يسوسه فيكون مآله إليه فيتناول نفسه ومن يؤول إليه . ولهذا جاء في أكثر الألفاظ ، « كما صليت على إبراهيم » جاء في بعضها « على إبراهيم » لأنه هو الأصل في الصلاة وسائر أهل بيته تبع له . ولم يأت « على إبراهيم وعلى آل إبراهيم » بل روي ولكنه غير ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . ومن المتأخرين من يرى الجمع بين ألفاظ الأدعية التي رويت بألفاظ متنوعة مثل قوله : « ظلما كثيرا كبيرا » وهي طريقة محدثة بل فاسدة عقلا ، لأنه لم يستحب أحد من المسلمين للقارئ أن يجمع بين حروف القراءة . فإن قيل : فلم جاء « على محمد وعلى آل محمد » فذكر محمد وآله بخلاف إبراهيم ؟ قيل : لأن الصلاة على محمد وآله ذكرت في مقام الطلب والدعاء ،