ابن تيمية

69

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

والصلاة في النعلين سنة أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمر إذا كان فيها أذى أن يدلكهما بالأرض فإنها لهما طهور ، وهذا هو الصحيح من قولي العلماء ، وصلاته - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بالنعال في المسجد مع أنهم يسجدون على ما يلاقي النعال كل ذلك دليل على طهارة أسفل النعل ، مع أنهم كانوا يروحون بها إلى الحش للبراز ، فإذا رأى عليهما أثر النجاسة فدلكهما بالأرض طهرتا ( 1 ) . وفي لبس جلد الثعلب وافتراش جلد سبع روايتان ، قال الشيخ تقي الدين : وأما الثعلب ففيه نزاع ، والأظهر جواز الصلاة فيه ( 2 ) . ولا يجوز لبس ما فيه صورة حيوان في أحد الوجهين ، والوجه الثاني : لا يحرم ؛ بل يكره ذكره ابن عقيل والشيخ تقي الدين رواية ( 3 ) . ولو صلى على راحلة مغصوبة أو سفينة مغصوبة فهو كالأرض المغصوبة ، وإن صلى على فراش مغصوب فوجهان أظهرهما البطلان . ولو غصب مسجدا وغيره بأن حوله عن كونه مسجدا بدعوى ملكه أو وقفه على جهة أخرى لم تصح صلاته فيه ، وإن أبقاه مسجدا ومنع الناس من الصلاة فيه ففي صحة صلاته فيه وجهان اختار طائفة من المتأخرين الصحة والأقوى البطلان . ولو تلف في يده لم يضمنه عند ابن عقيل ، وقياس المذهب ضمانه ( 4 ) . والعبد الآبق لا يصح نفله ويصح فرضه عند ابن عقيل وابن

--> ( 1 ) مختصر الفتاوى ( 42 ) الفروع ( 1 / 359 ) وللفهارس ( 2 / 52 ) . ( 2 ) الفروع ( 1 / 106 ) وللفهارس ( 2 / 53 ) . ( 3 ) الإنصاف ( 1 / 473 ) وللفهارس ( 2 / 52 ) . ( 4 ) الاختيارات ( 42 ) وللفهارس ( 2 / 52 ) .